يشير ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال إلى الحالة التي تتجاوز فيها درجة حرارة الجسم الحدود الطبيعية المقبولة. وقد اتفق معظم الأطباء على أنّ الحمى تُعرف عند وصول درجة الحرارة إلى 38.4 درجة مئوية. من المهم معرفة أن قياس درجة الحرارة يمكن أن يتم بطرق متعددة، لذا يجب فهم القيم الطبيعية وما يُعتبر حمى من خلال هذه الطرق، كما سيتضح في هذا المقال. بشكل عام، تتراوح درجة الحرارة الطبيعية للأطفال بين 36.5-37.5 درجة مئوية، مع مراعاة أن هذه القيم قد تختلف من طفل لآخر وتُؤثر عليها عوامل مثل العمر والنشاط والوقت من اليوم، وطريقة القياس. على سبيل المثال، تكون درجة حرارة الأطفال في أدنى مستوياتها في الصباح الباكر، وترتفع في ساعات الظهيرة والمساء.
للمزيد من المعلومات حول درجة حرارة الأطفال الطبيعية، يمكن الاطلاع على المقال التالي: (ما هي درجة حرارة الطفل الطبيعية).
عندما ترتفع درجة الحرارة، فإن ذلك يُعتبر أحد وسائل الجسم للدفاع عن نفسه ضد العدوى أو المشاكل الصحية الأخرى. وبالتالي، يُعتبر ارتفاع درجة الحرارة عرضاً وليس مرضاً بحد ذاته. وعلى الرغم من أن الارتفاع في درجة الحرارة غالباً ما يكون نتيجة لمشاكل صحية بسيطة، إلا أنه في بعض الأحيان قد يُشير إلى حالات أكثر خطورة. لذلك، من الهام مراقبة الأعراض الأخرى المصاحبة لتحديد خطورة الحالة. بناءً على الدراسات المنشورة في مجلة (Children Basel) عام 2017، يُعزى حوالي 15-25% من مراجعات الطوارئ ومراكز الرعاية الصحية إلى ارتفاع درجة حرارة الأطفال.
يمكن التعرف على ارتفاع درجة حرارة الطفل من خلال وضع اليد على جبينه أو تقبيله برفق، ولكن لا تُعتبر هذه الطرق دقيقة. لذا يُنصح باستخدام ميزان حرارة مناسب لقياس درجة الحرارة. توجد عدة طرق لقياس درجة حرارة الطفل، وكل طريقة تقدم قراءات مختلفة. من ضمن موازين الحرارة المستخدمة:
تجدر الإشارة إلى أن بعض أساليب القياس قد تكون مناسبة لفئات عمرية معينة، لذلك يجب قراءة التعليمات المرفقة بالقطعة المستخدم لضمان الحصول على قراءة دقيقة. يُفضل استشارة مقدم الرعاية الصحية حول الطريقة المثلى لاستخدام الميزان بناءً على العمر. وفيما يخص حالات الحمى، يُعتبر ما يلي حداً مقبولاً لتشخيص الحمى عند استخدام ميزان حرارة رقمي:
لمزيد من المعلومات حول كيفية قياس درجة حرارة الطفل، يمكن قراءة المقال التالي: (كيفية قياس درجة حرارة الطفل).
قد تصعد درجة الحرارة بشكل تدريجي أو بسرعة، وتتراوح الأعراض التي يمكن أن تظهر من انزعاج الطفل، القشعريرة، ثم التعرق عند انخفاض الحرارة. في حال كانت الحمى شديدة وعدم تناول الطفل كمية كافية من السوائل، قد يحدث جفاف طفيف. تشمل الأعراض الأخرى المحتملة ما يلي:
يمكن أن يعاني بعض الأطفال، خاصة الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و6 سنوات، من نوبات حموية نتيجة ارتفاع حرارة الجسم وهو ما يعرف بالنوبات الحرارية، وعادة ما يحدث ذلك بسبب العدوى. هذه النوبات، رغم كونها مخيفة للأهل، لا تدل عادة على حالات خطيرة ولكن من الضروري استشارة الطبيب في حال حدوثها. بشكل عام، تدوم الحمى لفترات قصيرة، وإذا استمرت لفترة طويلة، فقد تكون دليلاً على حالة مرضية أكثر خطورة.
تتنوع الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأطفال، لكن تعود معظمها عادةً إلى عدوى فيروسية أو بكتيرية. فارتفاع الحرارة يمثل بيئة غير ملائمة لبقاء الفيروسات والبكتيريا. يمكن تلخيص الأسباب كما يلي:
لزيارة تفاصيل أكثر حول أسباب ارتفاع درجة الحرارة، يمكن الاطلاع على المقال: (ما أسباب ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال).
يهدف علاج الحمى إلى هدفين: الأول هو خفض درجة الحرارة لتخفيف انزعاج الطفل، والثاني هو معالجة السبب وراء ذلك. إذا كانت العدوى بكتيرية، يُفيد تناول المضادات الحيوية، بينما لا تكون المضادات فعالة في حال كانت العدوى فيروسية. عادةً ما لا تتطلب الحمى من الدرجة المنخفضة، كحرارة تصل إلى 38.3 درجة مئوية، علاجاً، ولكن إذا ارتفعت الحرارة بشكل مفاجئ أو استمرت لفترات طويلة، يجب اتخاذ إجراءات مناسبة. من المهم أيضاً التأكد من راحة الطفل، إعطائه كميات كافية من السوائل، وتجنب استخدام الكمادات الباردة.
للمزيد من المعلومات حول علاج ارتفاع الحرارة، يمكن الاطلاع على المقال: (أفضل طريقة لخفض الحرارة عند الأطفال).
يمكن تقليل فرص إصابة الأطفال بارتفاع الحرارة من خلال الحد من احتمالات التعرض للعدوى. ومن بين الخطوات التي يمكن اتخاذها:
لا تمثل ارتفاع درجة الحرارة لدى الأطفال خطراً كبيراً إذا كان سلوكهم طبيعياً. ومع ذلك، فإن الارتفاع المفاجئ أو المستمر في الحرارة قد يؤدي إلى بعض المضاعفات، مثل:
لمعرفة المزيد عن مضاعفات ارتفاع درجة الحرارة، يمكنك قراءة المقال: (أضرار ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال).
أحدث التعليقات