يُعَدُّ خاتم الخطوبة تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى العصور القديمة. ويرتبط استخدامه بفترة الانتظار الطويلة بين مرحلة الخطوبة والزواج، حيث يُقدَّم من الشاب كرمز لعهده بالزواج والارتباط. في الماضي، كانت خواتم الخطوبة تُصنَع من الحديد أو الفضة أو الذهب، بينما اقتصر استخدام الأحجار الكريمة على الطبقات الأرستقراطية. ومع مرور الزمن، وتزايد استخراج الألماس مع تخفيف القيود على تصنيعه، أصبح بوسع الطبقة الوسطى أيضاً ارتداء خواتم الخطوبة المصنوعة من الألماس، والذي يُعتبر الأكثر شيوعاً في عصرنا الحاضر.
يُعَدُّ المصريون القدماء، أو الفراعنة، أول من استخدم خاتم الخطوبة كدليل رسمي على الاتفاق للزواج بين الشريكين. وقد كان خاتم الخطوبة في ذلك الحين حلقة دائرية مصنوعة من القصب على شكل ضفائر، وكان يُرتدى على الإصبع الرابع من اليد اليسرى. كما كان التصميم الدائري يحمل دلالات رمزية تشير إلى الحب الأبدي الذي لا نهاية له، حيث اعتبروا الدائرة شكلاً هندسياً بلا بداية أو نهاية.
أيضاً، اعتمد الرومان عادة إهداء خاتم الخطوبة، حيث كان يُعتبر رمزاً لاتفاق قانوني على الزواج. يتم تقديم الخاتم للعروس خلال حفلة الخطبة، التي يحضرها أفراد عائلة العروسين. في البداية، كان العريس يُهدِي عروسه خاتماً من الذهب لتُرتديه خلال حفلة الخطبة والمناسبات الخاصة، بالإضافة إلى خاتم حديدي للارتداء اليومي في المنزل.
انتشر استخدام خاتم الخطوبة بشكل واسع عام 1477 في فيينا، عندما أهدى حاكم النمسا ماكسيميليان زوجته خاتماً من الألماس كرمز لخطبتهما. هذا الفعل أدى إلى تقليده في البلاط الملكي، ومن ثم انتشرت عادة خواتم الخطوبة بسرعة في جميع أنحاء أوروبا بفعل سفر الأثرياء ونقلهم لهذا التقليد إلى الدول التي زاروها.
خلال العصر الفيكتوري، ظل خاتم الخطوبة يُعتبر رمزاً للطبقات العليا فقط. ومع الثورة الصناعية واكتشاف مناجم الألماس في جنوب أفريقيا، أصبح هناك بيئة مثالية لصناعة المجوهرات، بما في ذلك خواتم الخطوبة. تزايد الطلب على خواتم الخطوبة، وبدأت تُصنَع من خليط الألماس مع الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، حيث كانت الأشكال الأكثر شيوعاً تمثل الزهور، واستمر هذا التقليد حتى العصر الإدواردي.
كان الرومان القدماء يرتدون خاتم الخطوبة أو الزواج على الإصبع الرابع من اليد اليسرى، معتقدين أن هذا الإصبع يحتوي على وريد يمتد مباشرةً إلى القلب، والذي أسموه “وريد الحب”. وعلى الرغم من عدم صحة هذا الرأي علمياً، لا يزال تقليد ارتداء خاتم الخطوبة والزواج على الإصبع الرابع من اليد اليسرى متبعاً في بعض البلدان مثل الولايات المتحدة، في حين تفضل العديد من الدول العربية ارتداء خاتم الخطوبة على الإصبع الرابع من اليد اليمنى، ثم نقله إلى اليد اليسرى بعد الزواج.
إذا كان خاتم الخطوبة مصنوعاً من أحجار كريمة باهظة الثمن، فإنه من الضروري الاعتناء به والحفاظ عليه. وفيما يلي بعض النصائح لتحقيق ذلك:
عند التفكير في شراء خاتم خطوبة، هناك عدة أمور يجب أخذها بعين الاعتبار:
أحدث التعليقات