يُعتبر البشير الإبراهيمي شخصية بارزة تجمع بين الكتابة والفكر، حيث يُعرف بسعة معرفته في مجالات اللغة والفقه، وقد تناول بالتحليل مواضيع تتعلق بالتشريع الإسلامي وأهم القضايا اللغوية، بالإضافة إلى كتاباته في الأخلاق والفضائل الإسلامية.
تميز أسلوب الإبراهيمي بالطابع الإصلاحي، حيث أعطى لكلماته طابع المجاهد والمصلح والشاعر والمفكر الثائر في آن واحد. ويمتلك العديد من المؤلفات الشعرية المتميزة. فيما يلي عرض لأبرز مؤلفاته:
وتضاف إلى هذه المؤلفات:
وُلد البشير الإبراهيمي في الثالث عشر من يونيو عام (1889م) في قرية رأس الوادي شرق الجزائر. وكان عالماً وفقيهاً ذا معرفة واسعة في مجالات اللغة والأدب والتشريع. جمع بين العلم والعمل الوطني، حيث دافع عن اللغة العربية وإرثها. نشأ في عائلة تهتم بالتعليم، وحفظ القرآن الكريم منذ طفولته.
بجانب حفظه للقرآن، تمكن من حفظ ألفية ابن مالك وابن معط، بالإضافة إلى ألفيتي الحافظ العراقي في السير والأثر. اتسمت توجهاته بالتوجه الإسلامي الوطني، وعبر عنهما في كتاباته ومقالاته. بصوت قوي، انتقد الحكومة بعد الاستقلال لما اعتبره تخلّياً عن المبادئ الإسلامية، مما أدى إلى عزله وفرض الإقامة الجبرية عليه.
عمل البشير الإبراهيمي مدرسًا في المدارس الأهلية، وألقى محاضرات في الجامع الأموي بدمشق. بعد خروج الأتراك، تلقى دعوة للتدريس في المدرسة الثانوية الوحيدة في البلاد آنذاك، وهي المدرسة السلطانية. رغم عرضه لتولي إدارة المعارف في المدينة المنورة، إلا أنه اختار العودة إلى الجزائر والاستمرار في مجال التجارة مع أبنائه.
في عام (1931م)، شغل منصب نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين، وأسس مدرسة دار الحديث في عام (1937م). توفي في العشرين من مارس عام (1965م) في منزله بينما كان تحت الإقامة الجبرية.
رافق البشير الإبراهيمي الشيخ عبد الحميد بن باديس خلال فترة إقامته في المدينة المنورة، حيث حرص على دراسة أوضاع الجزائر والبحث عن سبل نهضتها. كما التقى أيضًا مع الشيخ بلقاسم بن مبارك بن فرحات التبسي والشيخ الطيب بن محمد العقبي. اجتمع هؤلاء العلماء لتأسيس عمل إسلامي جهادي يهدف إلى مقاومة الاحتلال الفرنسي في الجزائر.
أحدث التعليقات