تقدم الجامعات وكليات المجتمع سنويًا آلاف الخريجين الحاصلين على درجات علمية متنوعة. أصبحت السيرة الذاتية شرطًا أساسيًا للتقدم لأي وظيفة، مما يستدعي ضرورة كتابتها وتنظيمها بشكل احترافي. تساهم السيرة الذاتية في تقديم انطباع أول مميز للمتقدم على الوظيفة، مما يزيد فرصه في الانتقال إلى مقابلة العمل أو إجراء اختبار قياس القدرات. ومن أبرز نقاط أهميتها ما يلي:
تشترط معظم إعلانات الوظائف الشاغرة أن يبدأ المتقدمون بإرسال سيرهم الذاتية المحدثة عبر البريد الإلكتروني أو من خلال المواقع الإلكترونية الخاصة بأصحاب العمل. لذلك، يجب أن تقنع السيرة الذاتية صاحب العمل بملائمة المتقدم للوظيفة، من خلال إبراز الشهادات العلمية والخبرات التدريبية والمهارات المختلفة التي تتناسب مع متطلبات الوظيفة المعروضة، لضمان الانتقال إلى الخطوة التالية.
توفر السيرة الذاتية لمحة شاملة عن المتقدم من عدة جوانب، مثل المعلومات الشخصية، المؤهلات، الخبرات الوظيفية، الوظيفة الحالية، والإنجازات ذات الصلة. وهنا تظهر أهمية صياغة سيرة ذاتية مرتبة وواضحة.
تشبه عملية التقديم للوظيفة المراحل المختلفة لعملية البيع، حيث يتم التفاوض بين صاحب العمل والموظف المحتمل حول متطلبات الوظيفة والأجر بناءً على مهارات ومؤهلات المتقدم. تعتبر السيرة الذاتية بمثابة عرض يُظهر مهارات المتقدم وخبراته العلمية والتدريبية.
لا يمتلك أصحاب العمل الوقت الكافي لمقابلة جميع المتقدمين لوظيفة معينة، وليس من المفيد لهم القيام بذلك. لذلك، تساهم السير الذاتية الجيدة في صياغتها وتنظيمها في تسهيل عملية فرز المتقدمين، مما يجعل من الممكن الانتقال إلى مرحلة المقابلة أو اختبار القدرات.
كما يُقال، “غالبًا ما يكون الانطباع الأول هو الانطباع الأخير”. في هذه الحالة، تترك السيرة الذاتية تأثيرًا سلبيًا إذا كانت صياغتها سيئة أو إذا لم تكن متوافقة مع شروط الوظيفة ومتطلباتها، مما يؤدي إلى عدم شمول المعلومات الضرورية.
بالنسبة للوظائف التي تتطلب خبرة مهنية لسنوات، يُفضَّل ذكر الإنجازات التي حققها المتقدم خلال مسيرته المهنية. ومن الأمثلة على هذه الإنجازات المشاريع السابقة، الشهادات، خطابات التوصية، وأي مشاكل أو تحديات تمكن المتقدم من إيجاد حلول لها.
يمكننا استنتاج العديد من القواعد الأساسية لكتابة السيرة الذاتية، والتي يجب الالتزام بها لتعزيز فرص الحصول على الوظيفة، ومن أبرزها ما يلي:
أحدث التعليقات