سيلان الأنف، والمعروف باللغة الإنجليزية بـ Runny nose، يُعرّف بأنه زيادة غير طبيعية في إفرازات الأنف، مما قد يؤدي إلى تدفقها عبر الأنف أو عودتها إلى مؤخرة الحلق، أو كلا الحالتين. يمكن أن تتراوح سماكة هذه الإفرازات من سائل شفاف رقيق إلى مخاط سميك. وتجدر الإشارة إلى أن السوائل المخاطية تُنتج طبيعياً من الأنف والجيوب الأنفية للحفاظ على رطوبة الأنف ويتم تصريفها عادةً إلى الحلق ليُبتلع. في بعض الأحيان، قد تؤدي عوامل أو مشكلات صحية معينة إلى زيادة إنتاج هذه السوائل، مما يسبب سيلان الأنف، وتشمل هذه الأسباب ما يُسبب التهاب أو تهيج أنسجة الأنف. يعتمد اختيار العلاج المناسب على السبب الرئيسي وراء هذه الحالة. فيما يلي نستعرض بعض الأسباب التي قد تؤدي إلى سيلان الأنف، بالإضافة إلى الطرق العلاجية الموصى بها:
الحساسية، أو Allergy، تعني رد فعل الجسم تجاه مواد معينة تُعرف بمولدات الحساسية أو Allergens، مثل شعر الحيوانات، العشب، والغبار. فعندما يستنشق أو يلمس الشخص أحد هذه المواد، تتفاعل جسمه كأنها مسبب مرض مثل البكتيريا، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل سيلان الأنف. توجد عدة طرق لعلاج الحساسية، ولكن يُفضل أولاً تجنب مسببات الحساسية إن أمكن، بعد إجراء اختبار الحساسية لتحديد المواد المسببة. إذا كان تجنبها غير ممكن، يمكن استخدام الأدوية التالية تحت إشراف الطبيب:
نزلة البرد، أو Common cold، هي عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وخاصةً الأنف والحلق. رغم أن الأعراض قد تكون مزعجة، إلا أنها عادةً ليست خطيرة ولا تتطلب القلق. تشير الدراسات إلى أن العديد من الفيروسات يمكن أن تسبب نزلات البرد، وأن الأعراض تميل إلى الظهور بعد 1-3 أيام من الإصابة. تشمل الأعراض سيلان الأنف واحتقانه، التهاب الحلق، العطس، والسعال. شعار الحمى الخفيفة قد يرافق البعض، وقد يشعر البعض الآخر بصداع أو آلام جسدية.
لا يوجد علاج محدد للبرد، ويُفضل تخفيف الأعراض بإستخدام الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، تناول السوائل الدافئة، والحصول على الراحة. يُنصح بشدة بعدم استخدام المضادات الحيوية في حال نزلات البرد، حيث إنها تركز على العدوى البكتيرية وليس الفيروسية.
التهاب الجيوب الأنفية، أو Sinusitis، يحدث عندما تتعرض الأنسجة المبطنة للجيوب الأنفية للالتهاب. عادةً ما يحدث ذلك بسبب انسداد الجيوب وتجمع السوائل، مما يؤدي لنمو الجراثيم والمسببات المرضية. يمكن علاج الحالات البسيطة من التهاب الجيوب الأنفية باتباع النصائح التالية:
أما في الحالات الأكثر شدة، قد يصف الطبيب أدوية إضافية، تتضمن:
انحراف الحاجز الأنفي، أو Deviated septum، هو الحالة التي يُصبح فيها الحاجز الفاصل بين فتحتي الأنف مائلًا، مما قد يؤدّي إلى التهاب متكرر في الجيوب الأنفية. يُمكن أن يتحسن العلاج عبر الأدوية مثل بخاخات الأنف الستيرويدية، لكن إذا لم تكن فعالة، قد يتطلب الأمر إجراء عملية جراحية.
الإنفلونزا، أو Influenza، هي عدوى فيروسية تُصيب الجهاز التنفسي، يمكن أن تُرافقها أعراض من سيلان الأنف والتهاب الحلق إلى السعال وارتفاع درجة الحرارة. غالبية الحالات لا تتطلب علاجاً خاصاً، حيث يمكن الشفاء منها ذاتياً، ولكن يُنصح بمراجعة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة أو وجود عوامل خطر.
التهاب الأنف غير التحسسي، أو Nonallergic rhinitis، يشير إلى أي التهاب في الأنف لا يرتبط برد فعلٍ تحسسي، وقد تتضمن أسبابه ممارسة الرياضة، التعرض للطقس البارد، أو بعض الأدوية. في حالات الاضطرابات المستمرة يحتوي على توصيات علاجية تتعلق بالأدوية المخصصة.
السلائل الأنفية، أو Nasal polyps، هي زوائد غير سرطانية تنمو في بطانة الأنف، ويمكن أن تسبب انسداد الأنف. تتم معالجة السلائل عبر المضادات الحيوية وبخاخات الأنف الستيرويدية، وفي بعض الحالات، قد تتطلب الجراحة.
يمكن أن تؤدي الاستخدام المفرط لبخاخات الأنف التي تحتوي على مزيلات الاحتقان إلى الاحتقان الارتدادي. وعلاوة على ذلك، يعتبر الانقطاع عن استعمالها بعد فترة طويلة، قد يؤدي إلى تفاقم الانزعاج.
الفيروس المخلوي التنفسي، أو Respiratory syncytial virus، هو فيروس شائع يمكن أن يؤدي إلى التهابات خفيفة في الجهاز التنفسي. يسبب التهاب رئوي أو التهاب في القصبات خصوصاً عند الأطفال. يتم علاج الحالات الخفيفة بالأدوية المعنية.
عادةً ما لا تحتاج معظم حالات سيلان الأنف للقلق بل تزول تلقائيًا. ومع ذلك، في حالة ظهور علامات تدل على مشاكل صحية خطيرة، يجب مراجعة الطبيب. تشمل هذه العلامات:
هل تُعاني من العطس المتكرر أو سيلان الأنف؟ قد تكون هناك أسباب عديدة وراء ذلك! فما هو العلاج الفعّال؟
أحدث التعليقات